يتولى المعهد الثقافي الإيطالي في أبوظبي دوراً حاسماً في تعزيز الروابط الثقافية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإيطاليا. وهي تابعة للسفارة الإيطالية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي مكرسة بحماس لنشر الفن والثقافة واللغة الإيطالية في منطقة الخليج.

وقد سهلت عمليات التعاون التي تم تأسيسها مع المؤسسات المحلية بشكل كبير دمج الثقافة الإيطالية في الإمارات، مما ساعد على زيادة ظهور المبادرات الثقافية الإيطالية. وتشمل هذه الشراكات دعم الأحداث البارزة مثل إكسبو دبي 2020، مع عروض لفنانين من ذوي الكفاءات مثل نيكولا بيوفاني، وتوسكا، وباولو فريسو. كما تم تنظيم معارض مهمة بالتعاون مع مؤسسة تورينو للمتاحف لصالح هيئة الشارقة للمتاحف.
وبهدف بناء علاقات دائمة، يشارك المعهد في اتفاقيات وبرامج تبادل بين المكتبات والجامعات، كما أبرزت مذكرة التفاهم بين جامعة كا فوسكاري في البندقية والجامعة الكندية في دبي والجامعة الأمريكية في دبي.
يتم تقديم الإمارات كمكان ذو توجه مستقبلي، خاصة في السياق الثقافي والفني، مع قيادة عازمة على تعزيز التعددية الثقافية. إن إيطاليا، بثروتها في مختلف المجالات، معترف بها كشريك ذي قيمة كبيرة. ويتم التركيز بشكل خاص على الاهتمام المحلي بتدريب الشباب، الذي يعتبر قيمة مضافة.
ويشارك المعهد بنشاط في نشر وتعزيز الثقافة الإيطالية، وتقديم الدعم للمثقفين والفنانين الإيطاليين والمقيمين في المنطقة. الهدف المعلن هو إنشاء شبكات دولية وتعزيز التقاطعات بين الثقافتين الإيطالية والعربية، مما يعكس تاريخ إيطاليا الطويل من التلوث الثقافي.
وتأكيداً على عمق الترابط الثقافي بين الإمارات وإيطاليا، حلت إيطاليا ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب عام 2022، بدعم من وزارتي الخارجية والثقافة والسفارة والقنصلية، ومعهد التجارة الخارجية في دبي. يمثل هذا الحدث عرضًا ذا أهمية كبيرة للكتاب والناشرين والفنانين الإيطاليين، مع إيلاء اهتمام خاص للأحداث وورش العمل المخصصة للأطفال.


